الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠

ومن غاب وخلف امرأته حاملا فخلا لها عشر سنين في غيبته ثم جاء فوجد عنها أربعة أولاد كبارا وصغارا فقال لها: ما هؤلاء أولادي، فقالت له: أولادك فأنكرهم ونفر منهم فهم أولاد فراشه، لقول الني - صلى الله عليه وسلم - : الولد للفراش وللعاهر الحجر» (1) ويرثونه أيضا، وإذا ولدت امرأة لها زوج ولدا فقالت: هذا ليس من زوجي فلا يلتفت إلى قولها وقد نسب الولد من الزوج للفراش، وإن قالت: إنها زنت رجمت وإن لم تبين فلا شيء. روى أبو محمد أن عويمرا قذف امرأته فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما وألزمها الولد، ومن أقر بولد غائب من عمان وله أولاد عنده فإقراره بالولد ثابت ويلزم أولاده إقراره والله أعلم، ومن تزوج امرأة ودخل بها فوجدها حاملا فإن كان الحمل حدث بعد العقد فلا تحرم عليه ولا يطأ حتى تضع، وإن تزوجها وهي حامل فالتزويج فاسد فإن تزوجها ولم يعلم أنه جاز بها أو خلا بها سرا وعلانية، ثم جاءت بولد فادعت أنه منه وأنكره فالقول قوله ولا يلحق إلا أن يعلم أنه خلا بها سرا أو علانية فإنه ولده. وإذا تزوجت امرأة بعد عدة من زوج أو متوفى عنها فجاءت بولد لخمسة أشهر فلا يلحق نسبه الثاني لخمسة أشهر منذ دخل بها، وإن جاءت به منذ مات الأول في السنتين فإنه يلحق نسبه الزوج الأول، فإن جاءت به فوق السنتين منذ مات الأول لم يلحق الأول، وكان الولد ولدها دون الزوجين، وإن جاءت مع الأخير لستة أشهر فصاعدا فهو للزوج الثاني، فإن كانت أمة يطؤها سيدها ثم ترك وطأها ومات عنها فجاءت بولد لخمسة أشهر أو لسنتين فهو ولده ولو إلى سنتين.

مسألة:

(1) سبق تخريجه.

١٬٠٥١ / ١٬٢١٦