الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٩١وإذا كان للمرأة زوج فطلقها أو غاب عنها فانقضت عدتها فتزوجها الثاني فولدت عنده ولدا قبل انقضاء ستة أشهر وولدا باينا وكلاهما كانا في حمل واحد، ففي ذلك اختلاف بين الفقهاء، منهم من قال: هما للأول، ومنهم من قال: هما للآخر، ومنهم من قال: الأول من الولدين للزوج الأول والثاني من الولدين للزوج الأخير، وإذا دخل الزوج بالمرأة بعد العقد لزمها أحكام النكاح، فإن ادعى أحدهما حملا لم يقبل منه لأن الحمل لا حقيقة له، فإن اختار الزوج الاعتزال عنها إلى حال وضع حملها وإن كان حملا كانت النفقة عليه مدة مراعاة حملها، فإن لزمه الولد كانت النفقة عليه من ماله وإلا رجع عليها بالنفقة، إذا لم يلزمه الولد ويحكم بفسخ النكاح، فإن أقرت المرأة أنها كانت حاملا قبل التزويج فادعت الجهل بفساد النكاح مع الحمل كان إقرارها عليها في النفقة ودعوى على الولد بقطع نسبه ممن يلحق له حكم النسب، وكذلك الأب إن اعترف على نفسه أنه زوجها وهي حامل وكان إقراره إقرارا على نفسه بالمعصية، وإذا جاءت بولد لم يلحقه نسبه في دون الستة أشهر منذ دخل بها، ولم يسقط عنه صداقها إذا ادعت الجهالة مع اعترافها، وإن قالت: تعمدت كانت هي التي أوطأت نفسها مع علمها بفساد النكاح ولا صداق لها، والمراعاة في حقوق النسب من هذا الزوج لستة أشهر فصاعدا، وبالله التوفيق.
مسألة: