الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٢

ومن أقر بولد بالغ أنه ولده فأنكر الولد نسبه فإنه إقرار لا يثبت، ومن أقر بصبي أو مجنون أنهما ولداه فإنه يرثهما ويرثانه ما لم يصح لهما نسب أو يعارضه أحد في نسبهما ممن يصح نسبه، مثلا أخ أو أم ممن يصح نسبه إليهما فيعارضه في ميراثهما وينكره، فأما إذا لم يعارضه فيهما أحد ويدرك الصبي ويصحو المجنون فينكرانه فالميراث لهم من بعضهم البعض ما لم يكن إنكار، فإذا وقع الإنكار ردوا ما أخذوا من ميراث المقر، ومن أقر بولد في حجره والولد صغير ولم يكن دافع فمال الصغير له وهو وارثه فإن دفعه دافع لم يرثه والصغير يرثه بإقراره هو حتى يبلغ الصبي فإن أقر به ورثه وإن أنكر الصبي رد ما ورث منه، ومن أقر بولد يعلم أنه أكبر منه في السن أو مثله لا يمكن أن يكون في حد من يولد له فإقراره باطل. وأجمع المسلمون أن الرجل إذا نكح امرأة وأتت بولد لستة أشهر بعد العقد فأمكن وصوله إليها وكان الرجل ممن يطأ أن الولد لاحق به، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر بعد العقد لم يلحق به، وإن دخل بها ولا تنازع في ذلك. ومن تزوج امرأة وكان بينهما من المسافة مالا يصل إليها في المدة التي أتت بالولد فيها لم يلزمه الولد في قول أكثر أهل العلم، وكذلك إذا أتت بولد وزوجها صبي أو مجنون لم يلحق به.

مسألة:

١٬٠٥٣ / ١٬٢١٦