الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٠وإذا تزوج الصبي بامرأة فجاءت بولد فالولد ولدها دونه ولا صداق لها ولا لعان بينهما ولا يتوارثان، ولو أقر الصبي بوطئها أو بالولد فلا يقبل إقراره بهذا الولد ولا يلحقه نسبه إلا أن يقر به وهو في حد من يقبل إقراره من البالغين لأنهم قالوا لا يكون الولد إلا من الماء ولا ينزل الماء إلا من كان بالغا، والله أعلم، ومن هلك وترك ولدا صغيرا فأرادت أمه أن تخرج به من المصر وكره أولياء الصبي فلهم ذلك إلا أن يكون موضعا قريبا، وإذا كانت حرة وأمة فولدت فكل واحدة منهما غلاما وجاء مولى الأمة يطلب ابن جاريته ولم يعرف ابن الحرة منهما ولا كان كل واحد منهما في يد واحدة ومات والد الحر فإنهما يقومان قيمة ثم يعطى مولى الأمة نصف تلك الدية ويقسم الباقي بينهما نصفين، ومن تزوج امرأة فجاءت بولد فقال: إنما تزوجتها من أربعة أشهر وقالت هي: تزوجني من ستة أشهر، فالقول قولها إذا كانت امرأة تلد ومعها امرأة أخرى أيضا تلد فوجد ولدان أحدهما ذكر والآخر أنثى فادعت كل واحدة الذكر فإنه يلزمهما إياهما ويلحقهما نسبهما جميعا، فإن كان الذكر في يد إحداهما فهي أولى به حتى تقيم الأخرى البينة وتلزم الأخرى الجارية إذا ولدتا في موضع واحد، فإن قالت: ليست هذه ابنتي وتبرأت منها فإنهما يلزمهما ربايتها إذا كانت في يدها وتحلف كل واحدة للأخرى يميناً، وإن لم تكن في يدها وأنكرتها وادعت الغلام فتربية الجارية تلزمها ويلحقهما نسبهما وترث الجارية منهما أجمعين، وأما الغلام فيلحق نسبه التي هو في يدها ويوقف ميراثه إلى بلوغه فإن أقر بالأخرى ورث منها وورثته، وإن أنكرها لم يلحقها ويرث من التي هو في يدها، والله أعلم.
فصل:
يقال: رابني الأمر إذا خفت منه الريبة أو أرابني إذا توهمت منه الريبة، قال الشاعر:
أخوك الذي إن ربته قال إنما *** أربت وإن عاتبته لان جانبه