الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٤إن دام هذا ولم يحدث له غير *** لم نبك ميتا ولم نفرح بمولود
هذا الزمان الذي كنا نحاذره *** في قول كعب وفي قول ابن مسعود
وللمتنبي: … وما الدهر أهلا أن يؤمل عنده *** حياة ولا يشتاق منه إلى نسل
قال جعفر بن محمد: إذا كانت السنة ثلاثين ومائة خير أولادكم البنات وخير نسائكم العقر، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «يأتِي على النَّاسَ زمانٌ يكونُ الولدُ غيظاً ويكونُ المطرُ قيظاً ويفيضُ فيه اللئامُ فيضًا، ويغيضُ الكرامُ غيضًا» (1) ، وروي عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا عائشة ، إن رائحة الولد من رائحة الجنة» (2) ، والبغية نقيض الرشد في الولد، تقول: هو ابن بغية، وقال: … ... لدى بغية من أمة ولرشة *** فيغلبها حمل على النسل منجب
فصل:
أبو محمد: ومن اشترى أمة فوطأها فجاءت بولد ثم صح معه أنها كانت ابنته فإن الولد لاحق به ولزمه لها المهر وعليه أن يعتزلها، ومن اشترى جارية فأولدها ثم استحقت عليه كان الولد باتفاق الأمة ثابت النسب منه، وأصحابنا يوجبون عليه مع ذلك تسليم قيمة الولد يوم ولد، ويوافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم أيضا، ولم يجعلوا للولد قيمة، قالوا: لأنه في الظاهر من وطء أمته فجاءت بولد صحيح النسب، وإنما يلزم العقر والقيمة والاستدراك من تعمد الفعل على علم، والله أعلم.
فصل:
(1) رواه محمد بن سلمة القضاعي في مسند الشهاب، عن عائشة بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا والمطر قيظا ويفيض اللئام فيضا ويغيض الكرام غيضا…"، لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا، ر949. والطبراني في الكبير عن ابن مسعود بمعناه، ر10556.
(2) لم أجده.