الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦

يقول: من لم يحم فرج أمه وامرأته فليس من يغضب من شيء يؤتى إليه، وكل مولود في الأرض يولد أعمى لا يبصر إلا من بعد أيام فمنه ما ينفخ بعد أيام كالجرو وأولاد الدجاج فإن فراريجها تخرج من البيض كاسية والمرأة تنقطع على الحبل قبل أن ينقطع الرجل على الإحبال بدهر وتفرض في السن فتصير عاقرا ويكون الرجل أسن منها ولا يصير عاقرا، وكذلك الناقة إذا سمنت والحجر والرمكة والأتان، وكذلك النخلة المطعمة وتسمن تحت الفحال فتكون أجود لألفافه، وهما يختلفان كما ترى.

فصل:

يقال: إن عبد الصمد بن علي لم يثغر ودخل القبر بأسنان الصبي، يقول ثغر الصبي إذا سقطت أسنانه فهو مثغور وأثغر إذا نبتت أسنانه بعد السقوط وأثغر الضحاك ابن مزاحم وهو ابن ستة عشر شهرا والصديغ الولد إلى سبعة أيام يسمى به لأنه لا يشتد صدغه إلى تمام سبعة أيام.

فصل:

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ (1) قال ابن عباس: منتصبا في بطن أمه، قال: وقد قيل: يوكل به ملك إذا نامت أمه وانضجعت رفع رأسه، ولولا ذلك لغرق في الدم، ويقال في استقامة، ويقال في اعتدال، ويقال للولد الجنين لكونه في البطن واستجنانه، وقالوا في الميت الذي في القبر جنين، وقال عمرو بن كلثوم: ولا شمطاء لم يترك شقاها *** لها من تسعة إلا جنينا

يخبر أنها قد دفنتهم كلهم، والشمطاء المرأة ذات الشيب في الرأس، ويقال لها: شيباء كما يقال للرجل أشيب وأشمط.

فصل:

وقيل: الناس أخياف أي مختلفون، وهو مأخوذ من الخيف وهو أن تكون إحدى العينين زرقاء والأخرى كحلاء من كل شيء، وما يشبه هذه الصفة أخيف والجميع خيف وقيل خوف.

مسألة:

(1) سورة البلد: 4.

١٬٠٧٧ / ١٬٢١٦