الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٠

وما هند إلا مهرة عربية *** سليلة أفراس تحللها بغل

وإن أنجبت مهرا كريماً فبالحر *** وإن يك بك إقراف فما أنجب الفحل

وقال ذو الرمة: تريك سنة وجه غير مقرفة *** ملساء ليس لها خال ولا ندب

الندب ما بين الأثر الذي يبقى بعد الجرح، يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهجنة، قال عثمان بن عفان: كل شيء يحب ولده حتى الحبارى يضرب بها المثل، والموق والغفلة والقبلة، وتقول العرب: أعق من ضب لأنه يأكل حسوله، ويخرج عند العرب حظ الهرة كقولهم: أبر من هرة وأعق من ضب، فوجهو أكل الهرة لأولادها على شدة الحب لهم، ووجهوا أكل الضب لها على شدة البغض، وليس ينجو منه شيء منها إلا لشغله بأكل إخوته عنه، وليس يحرسها مما يأكلها إلا ليأكلها، ولذلك قال المغلس بن عقيل لابنه عقيل بن علقمة:

أكلت بنيك أكل الضب حتى *** وجدت مرارة الثكل الوبيل

وشبه العبيد الحميري عائشة أم المؤمنين في نصها الحرب يوم الجمل القتل بينها بالهرة حين تأكل أولادها فقال:

جاءت مع الأشقين في هودج *** تزجي إلى البصرة أجنادها

كأنها في فعلها هرة *** تريد أن تأكل أولادها

فصل:

يقال: كاس الرجل وهو مكيس إذا ولد له أولاد أكياس قال الشاعر:

فلولا أمكم كيست لكستم *** وكيس الأم يعرف في البنينا

ولكن أمكم حمقت وماقت *** فجئتم أحمقين لأحمقينا

وقد كاس الولد يكيس كيساً، ويقال: قد أقصرت إذا ولدت أولادا قصارا، وأطالت إذا ولدت طوالا، وفي بعض الحديث أن الطويلة قد تقصر والقصيرة قد تطيل.

فصل:

١٬٠٨١ / ١٬٢١٦