الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢١

في تسمية المولود: اختلف الناس في تسمية المولود، فقال بعض: تسميته يوم سابعه، وكان الحسن ومالك يستحبان ذلك ومتى ما شاء سماه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وُلد لي الليلة غلامٌ فسميتُه باسمِ أبي إبراهيمَ» (1) ، وسمى الغلام الذي جاء به أنس بن مالك لما حنكه عبد الله، واختلفوا في تسمية الولد الصبي الذي لم يستهل، فقال بعضهم: إذا تم خلقه سمي، وقال مالك: لا يسمى إذا لم يستهل صارخاً. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إنكم تُدعوَن يومَ القيامةِ بأسمائِكم وأسماءِ آبائِكم فأحسنُوا أسماءَكم» (2) ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ» (3) ، وعن سعيد بن المسيب أنه قال: أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سمُّوا باسمِي ولا تكنُّوا بِكُنيتِي» (4) ، فلا يحل لأحد أن يكنى بكنيته.

فصل:

(1) رواه مسلم عن أنس بن مالك بلفظه، باب رحمته والعيال وتواضع هو فضل ذلك، ر2315. وأحمد عن أنس بلفظه، ر13037.

(2) رواه أبو داود عن أبي الدرداء بلفظه، باب في تغيير الأسماء، ر4948. والبيهقي مثله، باب 54 باب ما يستحب أن يسمى، 9/306. في إسناده عبد الله بن أبي زكريا، قال أبو داود: "بن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء". وقال البيهقي: "هذا مرسل، بن أبي زكرياء لم يسمع من أبي الدرداء".

(3) رواه مسلم عن ابن عمر بلفظ "أسمائكم"، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء، ر2132. وأبو داود عن ابن عمر بلفظه، باب في تغيير الأسماء، ر4949.

(4) رواه البخاري عن أبي هريرة وجابر وأنس بلفظ "تسموا" وبلفظ "سموا"، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ر110. ومسلم مثله، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء، ر2131.

١٬٠٨٢ / ١٬٢١٦