الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٩وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لكل شيءٍ ثمرةٌ وثمرةُ الصلبِ الولدُ» (1) ، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الولد مجهلة محزنة مجبنة» (2) ، فأخبر أن الحذر عليه يكسب هذه الأوصاف، وقد كره قوم طلب الولد لهذه، قيل: فما بالك تكره الولد، قال: مالي وللولد، عن عاش كدني وإن مات هدني، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «الولدُ أنوطُ» (3) يعني أن حب الود لاصق بنياط القلب، وقيل: ألوط باللام، يحث على التعفف عن الفساد، ويبعث على طلب الأولاد، ولذلك كان يقول - صلى الله عليه وسلم - : «إذا أفضيتُم إلى نسائكُم فالكيِّسُ الكيِّسُ» (4) يعني في طلب الولد، وكان حكماء المتقدمين يروون أن أنجب الأولاد خلقا وخلقا ما كانت أمه ما بين العشرين إلى الثلاثين، وسن أبيه ما بين الثلاثين والخمسين.
فصل:
(1) رواه ابن عدي، عن ابن عمر بلفظ: "لكل شيء ثمرة وثمرة القلب الولد وإن الله لا يرحم من لا يرحم ولده"، 3/361. والديلمي مثله، ر779. قال الهيثمي: "رواه البزار وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف متروك" مجمع الزوائد، باب ما جاء في الأولاد، 8/155.
(2) رواه ابن ماجه من طريق يعلى العامري، في كتاب الأدب، (ح3666، 2/1209)، بلفظ: «إن الولد مبخلة مجبنة»، وذلك عندما جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله فضمّهما وقال الحديث. وزاد عليه الحاكم فِي مستدركه «مجهلة محزنة»، ح5284، 3/335.
(3) ذكره البخاري في الأدب المفرد عن أبي بكر موقوفا، بلفظ: "…والولد ألوط"، باب الولد مبخلة مجبنة، ر84.
(4) رواه البخاري عن جابر بن عبد الله بلفظ: "فإذا قدمت فالكيس الكيس"، باب شراء الحمير والدواب، ر1991. ومسلم مثله، باب استحباب نكاح البكر، ر715. وسعيد بن منصور، بلفظ: "إذا قدمت على أهلك فالكيس الكيس"، باب ما جاء في نكاح الأبكار، ر511.