الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٣مسألة:
والابن إذا وطأ جارية الأب فولدت، ثم قالت الجارية فصدقها الأب فالولد حر، وإن كذبها فهو مملوك، والأب إذا وطأ جارية الابن فولدت فأقر الولد بذلك فالولد حر، ولو أنكر الولد وطء والده الجارية لأن الوالد يجوز إقراره على ولده.
مسألة:
وإذا غاب رجل عن زوجته فنعي إليها وتزوجت ودخل بها فأولدها وجاء الزوج كان الولد للثاني لأن النكاح الفاسد مع الجهل يلحق به الولد للوطء، ولا تنازع بين أهل العلم في إثبات الأنساب بالمناكح الفاسدة مع وقوع الجهالة، وهكذا قال كل أهل العلم: عن الولد للثاني إلا أبا حنيفة فإنه زعم أن الولد للأول ولا ولد للثاني، أجمع المسلمون جميعا أن الرجل إذا كانت له أمة فأتت بولد فنفاه عن نفسه ولم يعلم أنه وطأها ولا أقر بوطئها أن الولد غير لاحق به، ولولا الإجماع لكان إلحاقه واجبا لثبوت الفراش له لأن الخبر الذي حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وارد في الأمة غير أن لا حظ للنظر مع الاتفاق، وإذا أقر بوطء الأمة وأعلم أنه وطأها فأتت بولد بعد ملكه إياها لستة أشهر ألحق الولد به بظاهر الخبر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الأمة فراشا، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «الولد للفراش» فألحق بالمفترش فإذا نفاه لم ينتف لأن الولد لا ينفى عن المفترش إلا باللعان، والأمة لا يقع بينها وبين سيدها لعان، وإذا لم يقع لعان ألحق الولد به.