الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٤أجمع المسلمون جميعا أن الحمل لا يكون أقل من ستة أشهر، وتنازعوا في أكثره، فقال قائلون: سنتان، وقال آخرون: ثلاث سنين، وقال آخرون: أربع سنين، وقال آخرون: خمس سنين، وقال قائلون: سبع سنين، وقال ابن عباس: ليس للحمل حد، وقال قائلون: أقصى الحمل تسعة أشهر، واحتج من ذهب إلى قول ابن عباس من أصحاب الظاهر بقوله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ ، وبقوله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ فعقد بمجموع الآيتين أن الحمل ستة أشهر، وأجمعوا أن هذا أقل الحمل، وقال جل ثناؤه: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (1) وقال: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (2) وقال تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (3)
(1) سورة الطلاق: 4.
(2) سورة البقرة: 228.
(3) سورة الطلاق: 6..