الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥فأطلق ذكر الحمل إطلاقا، ولم يضرب له مدة ولا أثبت له أجلا وتركنا والظاهر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا توطأ حامل حتى تضع» (1) ، ولم يضربوا للحمل حدا، فالضارب فيه يحتاج إلى دليل، قالوا: الدليل على أن الحمل ليس لأكثره غاية مضروبة، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ولا توطأ حائل حتى تحيض» (2) ، ولم يقل أو يمضي عليها من الزمان كذا وكذا، ومنع من وطئها إلى أن تحيض ولو بقيت عشر سنين بظاهر الخبر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «الولد للفراش» ولو تركنا ظاهر الخبر لم يلحق الولد بالوطء إلا حيث يثبت الفراش، والفراش لا يثبت إلا بالنكاح الصحيح أو ملك يمين يبيح الوطء، ولكن قام الدليل من طريق الإجماع أن الولد قد يلحق من غير ذلك. أجمعوا أن الرجل إذا عقد على من لا يجوز له العقد عليه أو عقد عقدا فاسدا على من يجوز أن يعقد عليه وهو بفساده غير عالم، أو اشترى أمة وكان الشراء فاسدا وهو جاهل بفساده فوطأها وأولدها أن الولد في كل هذا لاحق به، ولا تنازع في كل هذا، ومن طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم وطأها في العدة فأتت بولد فإنه يلحق به إجماعاً، ومن تزوج بامرأة وهو عالم أن العقد محرم أو عقد عليها وهو جاهل بحالها، ثم تبين له فساد العقد فدخل بها كان زانيا فإن أولدها فالولد غير لاحق به، ولا أعلم خلافا بين المسلمين، إلا ما ذكر عن أبي حنيفة أنه قال: إذا تزوج بأمه أو أخته أو حليلة جاره وهو عالم بحظر ذلك فأولدها أن لا حد عليه والولد من أمه وابنته وأخته لاحق به وعليه المهر.
باب الحضانة:
والحضانة مصدر الحاضن والحاضنة وهما الموكلان بالصبي يرضعانه ويربيانه.
مسألة:
(2) حديث */