الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٦

والأم أولى بالصبي وعلى الأب الأجر ما دام في حد الصغر إلى أن يعقل الخيار فحيث اختار، والجارية أمها أولى بها إلى أن تبلغ ويزوجها أبوها، فإن قال الأب: لا آمن على ابنتي مع أمها لم يقبل منه إلا أن يعلم أنها غير مأمونة، فالأب حينئذ أولى بها. وإذا ماتت أم الصبي أو غابت فالأب أولى به، فإذا ذهب الأبوان فالجدان أولى به، وقال بعض: الجدة أولى من الأب، وقال بعض: الجدة أم الأب أولى من الجدة أم الأم، والإخوة أولى من الأعمام، والأعمام أولى من الأخوال الذكر والإناث، وقال من قال: الجدة من قبل الأم أولى ثم الخالة أولى من العمة، ومن الرجال لو كانوا أقرب إليه، والأعمام أولى به من الأخوال الذكور والإناث ما كان في حد الصغر، فإذا عقل الخيار خير بين أبويه فأيهما اختار كان معه، وكذلك إذا ذهب الأبوان واختار أحدا من أرحامه كان حيث اختار إلا الأنثى إذا كانت يخاف عليها وكانت أمها غير مأمونة في نفسها أو كان معها من الرجال من لا يؤمن من زوج أو أخ أو غيرهما كان أبوها أولى بها، وإن اختارت أمها، وكذلك غير الأبوين. وقد روي من طريق أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خير غلاما بين أبيه وأمه فإن ثبت أن المخير لم يكن بالغا وجب القول به، وقال من قال: العمة أحق بالصبي من خالته، والجدة أم الأب أولى به من جدته أم الأم، والأم أولى به من الأب، فإذا كبر أدبه الأب وبات الصبي مع أمه، والأخت للأب أولى به من الخالة، والجدة أم الأم أولى به من الخالة، وإذا كانت الأم مأمونة لم تنزع ابنتها منها، ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت، فإذا لم يوجد له من يرضعه حكم عليها برضاعه، وعلى الأب الأجر، وأما الزوجة فعليها تربية ولدها، وإن امتنعت فإنه يلزمها، وجدة الصبي أم أبيه أولى به من جدة أمه، وأم أمه أولى به من عمته، وعمته أولى به من خالته، وخالته أولى به من ابنة أبيه.

١٬٠٩٧ / ١٬٢١٦