الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٤نازع رجل امرأته وقد طلقها في كفالة ولد لهما إلى زياد فقال الرجل: حملته قبلها ووضعته قبلها وأنا أحق به منها، فقالت المرأة: حملته خفا ووضعته شهوة وحملته كرها ووضعته كرها فحكم به لها.
باب في الحيض ومعرفته وأحكامه:
قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (1) فالمحيض هو أذى كما قال الله تعالى، وهو خروج الدم من فرج المرأة حيضا لا غير ذلك، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أنه قال: «دمُ الْحَيْضِ أَسْودٌ ثَخينٌ لَهُ رائِحَةٌ» (2) ، و«دم الاستحاضة دم عرق أحمر أصفر يرجع إلى الصفرة» (3) وإذا وجدت هذه العين القائمة والصفة الموصوفة حكم بأنه دم حيض أو دم الاستحاضة لأن العبادات إذا كانت متعلقة بشرائط ووصف يستدل به على صحتها ألزم الفرض بالقيام لها، وإذا عدم الدليل زال الفرض عن المتعبد بأدائها، ودم الحيض أسود ثخين منتن أسس لا يكاد يخرج من الثوب على ما قالوا به، ودم الاستحاضة دم أحمر رقيق لا رائحة له.
فصل:
يقال: أفرغت المرأة إذا حاضت ومنه قول الأعشى: صددت عن الأعداء يوم عباعب *** صدود المذاكي أفرغتها المساحل
أفرغتها أدمتها اللجم كما أدمى المرأة الحيض، والمساحل اللجم واحدها مسحل، ويقال: عركت المرأة وهي تعرك عركا وهي عارك طامث، قالت الخنساء بنت الشريد بن صخر:
لن تغسلوا أبدا عارا أضلكم *** عسل العوارك حيضا بعد إطهار
(1) سورة البقرة: 222.
(2) لَمْ نجده بِهذا اللفظ، وقال فِيه ابن الملقن: ما ذكره الرافعي فيه «أَنَّهُ أسود يعرف، وأن له رائحة» فغريب. انظر: ابن ملقن: خلاصة البدر المنير، ر250، 1/81.
(3) حديث */