الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٥ويروى أن يرحضوا أبدا عارا أظلكم، رحض الفوارك، والرحض أن يغسل الثوب، يقال: رحيض مرحوض مغسول، قالت: ملا فسال أجاد الرحضا، وقالت عائشة: استتابوه يعني عثمان حتى إذا تركوه كالثوب الرحض أحاطوا عليه فقتلوه، والرحاض الغسال والمرحضة شيء يتوضأ فيه مثل كنف والكنيف سمي المرحاض، وقال ابن سيرين: لا يقال للمرأة عركت، قال الحيض أكرم، وكره حبيب بن أبي ثابت أن يقال للمرأة الحائض طامثا. وسأل الحسن رجل فقال: طمثت امرأة، فقال الحسن: أخبر من هذا وأجمل أن يقول كما قال عز وجل حاضت، وأتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله إن امرأتي طامث، فقال: انظروا إلى هذا يقول: أنكحت امرأتي، الطمث النكاح ولكن قوله كما قال الله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنّ﴾ (1) أي لم يمسسهن، وقيل: الطمث النكاح بالرومية، والله أعلم، وواحد الحيض حيضة وجمعه حيضات، وحاضت المرأة هي تحيض حيضا ومحيضا ونساء حيض، وإذا تأخر حيض المرأة عن وقتها رجى أنها حبلى. يئست المرأة فهي يئس وهن يئسات، وقال بعض: ضحكت المرأة إذا حاضت في قول الله تعالى: ﴿ وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ (2) قال عكرمة: ضحكت حاضت، من قولهم ضحكت الأرنب إذا حاضت، وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه، وكذلك هو الضحك في التوراة قرأت فيها أنها حين بشرت بالغلام ضحكت في نفسها، وقالت: من بعد إن شبت أعود شابة وشيخي إبراهيم قد شاخ، فقال الله تعالى لإبراهيم: لم ضحكت سرا، اسمها في التوراة يسارة، قالت: أحق أن ألد وقد عبرت فجحدت سرا، وقالت: لم أضحك من أجل أنها حييت، فقالت: بلى لقد ضحكت.
فصل:
(1) سورة الرحمن: 56.
(2) سورة هود: 71.