الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٠فإن أتى قبل أيام حيضها بخمس فكانت فيه مستحاضة، ثم لم يأتها في أيام حيضها وأتاها بعد انقضاء حيضها فإنها تكون فيهن حائضا، والمرأة إذا كان لها أيام معروفة فأتاها الدم فيهن ثم انقطع قبل تمامهن فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، فإن راجعها الدم أو الصفرة في أيام حيضها فهو حيض، تترك الصلاة والصيام وتبدل ما صامت من الأيام في أيام حيضها التي أتى بعدهن الدم أو الصفرة، فإن يأت دم ولا صفرة وتم طهرها فذلك صيام تام لها إذا لم يأتها الدم بعده في أيام حيضها، فأتاها الدم بعد انقضاء أيام حيضها فهي مستحاضة ولا بدل عليها في تلك الأيام لأن الدم لم يراجعها في أيام حيضها وإنما راجعها بعدها، وليس لزوجها أن يطأ إذا انقطع عنها الدم في أيام حيضها، فإن وطأ فبئس ما صنع ولا تحرم عليه ولو راجعها الدم في أيام حيضها فلا تحرم عليه إلا أن يدركه الدم وهو يطأ فيولج بعد معرفته بالدم، فإن ذلك معنى وطأ في الحيض، ومن وطأ متعمدا ففيه اختلاف، وأنا آخذ بقول من حرمها، فإن أتى الدم في أيام حيضها ثم انقطع عنها قبل تمام حيضها فلم تر طهرا وبقي شيء في الفرج لا يظهر إلا أن تظهره فإنها تغتسل وتصلي، وليس ذلك بحيض إلا أن يكون سائلا أو قاطرا فإن وطأها زوجها في ذلك فبئس ما صنع إذا وطأ وقد بقي عليها من أيام حيضها ولا تفسد عليه، فإن ظهر ذلك عند المجامعة فلا تفسد عليه، إلا أن يكون ظهر من غير أن يظهره الجماع، فإن ظهر الدم من غير أن يظهره الجماع فزاد بعد علمه به فهو وطء في الحيض، فأما إن أظهره الجماع أو أظهرته هي فليس ذلك بحيض، ومختلف في الصفرة والكدرة قبل الدم، قال قوم: حيض، وقال قوم: إن جاء الدم على أثر الصفرة فهو حيض، وقال قوم: إن لم يأت الدم فليس بحيض، وقومنا يقولون بالتلفيق في الحيض والنفاس والعدة ولم أجد لأصحابنا في ذلك، والله أعلم.
مسألة: