الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢

وكل دم جاء من مخرج البول وهو أعلى وأضيق فليس بحيض، وإنما الحيض ما جاء من موضع الولد والجماع وهو أسفل وأوسع، وقال أبو معاوية: إذا جاء المرأة الدم من موضع مجرى البول فليس بحيض ولو كان في أيام حيضها، وإن كان دما كثيرا فليس بحيض وتتوضأ ولا غسل عليها ولزوجها أن يطأ إن شاء، وإذا لم تر المرأة الدم إلا أنه يخرج من فرجها في كل شهر ماء فلا أعلم أن أحدا من أصحابنا قال: إن الماء حيض والحيض عندهم معروف.

مسألة:

وإذا أشكل على المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة وجهلت التمييز بين الدمين لم يجز لها ترك الصلاة ولا يجوز لزوجها أن يغشاها، فإن قال قائل: لم حكمت فيها بحكمين حكم الطاهر وحكم الحيض؟ قلنا له: إن أوجبنا عليها الصلاة المفروضة في حال الطهر ولا يسقط عنها ذلك إلا وقت الحيض فإذا لم تعلم حيضها كان الواجب عليها أن لا تدع الصلاة إلا بيقين إذ الحيض حادث والطهر هو الأصل، وأيضا فإن الإشكال لا يقدح في الفرائض فليس لهذه أن تمتنع من الفرائض إلا بيقين وليس للزوج أن يغشاها إلا بيقين ولا يطؤها في الشبهة كما أنه لو رأى زوجته وأمه وجهل معرفة زوجته من أمه لم يحل له أن يطأ إحداهما إلا بيقين، وكذلك لو رأى كافرا أو مسلما وجهل معرفته لم يكن له قتل واحد منهما وإن كان مأمورا بقتل الكافر.

مسألة:

١٬١١٣ / ١٬٢١٦