الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٧

فخبر أنه افترض من شهر رمضان أياما معدودات، فهذا يدل على أن الأيام تسمى بعشرة وفوق العشرة، فإن قال قائل: فإذا ثبت أن ما فوق العشرة يسمى أياماً، فهل جوزتم لمن جعل الحيض أكثر من خمسة عشر يوماً، قيل له: أجمعوا جميعاً لا اختلاف بينهم أن فوق الخمسة عشر يوماً لا يكون حيضاً، ولولا الإجماع يمنعنا لقلنا بذلك وأوجدنا صحة الاسم له. قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: أقصى ما قيل في الحيض خمسة عشر يوماً، وأقصى ما قيل في الطهر شهر، قال: وهو قول والده محبوب في المطلقة وهو موجود في باب العدد إن شاء الله، وإذا حاضت المرأة يوماً وطهرت يوماً كان ذلك كله حيضاً، إذا كان في أيام حيضها ثم كان في أيام حيضها، وكذلك إن حاضت يومين وطهرت يومين وحاضت يومين كان ذلك حيضاً، وفي هذا اختلاف كثير، وقد قال بعض قوما: إن الحيض ثلاثة عشر يوماً، وقال قوم: أكثره سبعة عشر يوماً، وقال الأوزاعي: عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشياً، وعنه أنه قال: كانت امرأة تحيض يومين وتنفس ثلاثا.

مسألة:

١٬١١٨ / ١٬٢١٦