الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٩

وإذا اتصل الدم بعد انقضاء الحيض انتظرت المرأة فيه يوماً وإذا انقطع الدم ورأت الطهر ثم عاود الدم لم تنتظر فيه، وإن اتصل الدم بعد عشرة أيام لم تنتظر، وإذا مد الدم بالمرأة فتعدى العادة التي كانت تعتادها فإن مد بها وجاوزت تلك الأيام، قال أصحابنا: تنتظر يوماً أو يومين ثم تكون في حكم الاستحاضة، وهذا قول ابن عباس موجود في الرواية عنده لأن ابن عباس لا يوجب عليها إعادة اليوم واليومين، وقد كان الشيخ أبو مالك ـ رحمه الله ـ حفظ لنا هذا القول عن بعض فقهائنا المتقدمين، والذي عليه العمل من أصحابنا إيجاب بدل اليوم واليومين اللذين تركت فيهما الصلاة إلا أن ينقطع الدم فيهما فلا يوجبون عليها إعادتهما والله الموفق للصواب.

مسألة:

قال بعض أصحابنا في المبتدأة للحيض والنفاس أنها تقعد للحيض والنفاس كعادة أمهاتها، وقد قال بعض مخالفينا والنظر يوجب عندي غير ذلك، وفي إجازة هذا إغفال من قائله إذ فرض الله عليها أن تدع الصلاة لأنها حائض أو نفساء لأن أمها كانت حائضا ونفساء فالفرض عليها غير الفرض على أمها فلا معنى لقولهم تفعل كفعل أمها وبالله التوفيق.

مسألة:

١٬١٢٠ / ١٬٢١٦