الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٠

أجمع المسلمون على أن أقل الحيض يوم وإذا أتى المرأة الدم قبل عادتها بثلاثة أيام وبعد عادتها ثلاثة أيام فهو من حيضها وإذا رأت المرأة الدم يومين ثم انقطع ورأت الطهر ثم عاودها الدم فتغتسل وتصلي حين رأت الطهر فإذا عاودها الدم فتدع الصلاة ما دام أيام حيضها حتى تأتي على آخرهن إذا أتاها الدم في وقت ما عود يأتيها فإن مد بها إلى أكثر من أيامها فهي مستحاضة، وإن كان رمضان فعليها أن تصوم حتى ترى الطهر، فإن عاد بها الدم في أيامها فتدع الصوم وعليها بدل ما صامت في اليوم الذي رأت في الطهر، وهي مثل النفساء التي ترى الطهر في الأربعين فتغتسل وتصلي وتصوم. فإن عاودها الدم في الأربعين فعليها بدل ما صامت، وإن تم لها الطهر تم لها صومها إلى أن يأتيها الدم بعد الأربعين في وقت ما عود يأتيها فحينئذ عليها أن تدع الصوم والصلاة وعليها أن تصوم ما بقي عليها من رمضان، ومن كان يأتيها الحيض في كل شهر مرتين في أوله وآخره ثم أصابتها ريح فانقطع عنها الدم مقدار أربعة أشهر، ثم عاودها فعدتها على الأول إلى أن تعود حيضتها أقل وأكثر فحتى تحيض ثلاث حيض، ثم تنتقل إلى الثاني وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دم الحيض من دم الاستحاضة وغيره، وعرف ذلك في قوله: «دمُ الْحَيْضِ أَسْودٌ ثَخينٌ لَهُ رائِحَةٌ»، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في دم الاستحاضة: «إنَّه دمُ عِرْقٍ» (1)

(1) رواه الربيع، بلفظه وزيادة، كتاب الطلاق، باب المستحاضة، ر549، 2/145. والترمذي بمعناه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، ر125، 1/221. وابن ماجه بمعناه، أبواب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر621، ص 87..

١٬١٢١ / ١٬٢١٦