الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٢والصبية التي تبلغ ثم رأت صفرة أو كدرة أياما فوطأها زوجها في ذلك ثم رأت الدم بعد ذلك بشهر وهو أول بلوغها ولم تتصل الصفرة والكدرة التي رأتها بالدم وانقطعت قبله فليست الصفرة والكدرة من الصبية التي لم تبلغ بشيء ولا من البالغ أيضا وهي بمنزلة الطاهر تتوضأ وتصلي ويطؤها زوجها في تلك الصفرة والكدرة كانت سائلة أو غير سائلة. وأقول: إن التي يئست من المحيض وهما سواء فلا بأس على الزوج أن يطأ في الصفرة والكدرة، والصبية والتي قد يئست من المحيض لأنهما طاهرتان، وإنما الصفرة والكدرة بمنزلة البول كانت سائلة أو غير سائلة، وقالوا: إن الصفرة والكدرة إذا تقدمت المرأة في أول حيضها فليس بحيض ولا تعتد به حتى يتقدم الدم الخالص إلا أنهم قد قالوا إذا تقدم الدم الخالص للمرأة في أيام حيضها ثم رأت الصفرة والكدرة بعد تقدم الدم الغليظ فالصفرة والكدرة حيض إذا تقدم الدم الخالص قبلها، فعلى هذا لا بأس على الواطئ زوجته إذا كانت تلك الصفرة والكدرة رأتها وهي صبية لم تبلغ ثم بلغت بعد ذلك إذا لم تكن الصفرة والكدرة متصلتين بالدم وليس على الرجل تصديق المرأة في دعواها ولا إثم عليه إن لم يصدقها بعد الفعل إن شاء الله. والبكر إذا أتتها دفعة الدم فأكثر الفقهاء يقولون إنه غير حيض ولا شيء عليها.
مسألة:
القرء مختلف فيه، قال قوم: هو الحيض، وبه يقول أبو الحسن ـ رحمه الله ـ، ومنهم من يقول هو الطهر، وبه يقول أهل الحجاز، وهو باب في العدة أبين إن شاء الله، والتي يأتيها الحيض حالا بعد حال تسمى الحائل.
مسألة: