الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٣يقال للمرأة إذا حاضت نفست وعركت ودرست، من ذلك حديث أم سلمة قالت: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لحاف فحضت فخرجت فشددت على ثيابي ثم رجعت، فقال: أنفست؟ ومنه حديث أسماء بنت عميس بأنها نفست بالشجرة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل بالحج، ومنه حديث عائشة أنها كانت إذا عركت قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ائتزري على وسطك ثم يباشرها» (1) والعرب تسمي الدم نفساً والنفس النفس وتصغيرها نفيسة، والنفس الدماغ، وإن قوله تعالى: ﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ (2) فإن النفس آدم عليه السلام، وإنما أنث اللفظ لمعناها.
مسألة:
قال الله تعالى: ﴿ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ (3) واحدها على تقدير فرع، ثم قال بعضهم: هو الحيض، وقال بعضهم: هو الطهر، قال أبو عبيدة: هو خروج شيء من شيء، قال الشاعر: … إذا ما الثريا أقرأت لأفول
أي خرجت من طلوع إلى أفول. والقرآن يسمى قرآنا لأنه يخرج القارئ من آية إلى آية ومن قصة إلى قصة، وقال بعضهم: يسمى قرآنا لضم بعضهم إلى بعض كما قال: لم يقرآ جنيناً، أي لم تضم في رحمها ولداً. وقال الأعشى وجعل القرء طهرا يمدح هوذة بن علي الحنفي:
وفي كل عام أنت غانم عروة *** تسد لأقصاها غريم عرابكا
مورثة مالا وفي الحي رفعة *** لما ضاع فيها من قروء نسائكا
مسألة:
(1) حديث */
(2) سورة النساء: 1.
(3) سورة البقرة: 228.