الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٤

وإذا رأت المرأة دفعة من دم أيام حيضها ثم انقطع فعن موسى بن علي في جواباته من حضر موت أن المرأة إذا جاءها الدم في أيام أقرائها قليلا أو كثيرا أو صفرة أو كدرة أو شبهة فهي حائض، فإن طهرت من يومها فلتغتسل وتصلي ولا يغشاها زوجها حتى تنقضي عدتها، والصفرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر تتوضأ منه المرأة لكل صلاة، وإذا انقطع عن المرأة الدم فرأت صفرة ولم تر طهرا فلا تزيدن شيئا ولتغتسل وتتوضأ لكل صلاة، فإن رأت الطهر اغتسلت أيضا، فإن دامت بها الصفرة أيام طهرها كلها فلزوجها أن يجامعها ولتتوضأ لذلك وجائز لها الصوم. وإذا احتبس عن المرأة الدم أشهرا ثم رأت صفرة أياما ثم رأت ما بعد الصفرة فطال بها فإنه ما كان من دم أو صفرة في أيام حيضها فهو حيض، وما كان في غير أيام حيضها فهو داء فلتقعد أيام حيضها من أول ما رأت الصفرة ثم تغتسل وتصلي، والمرأة إذا رأت الصفرة غسلت وصلت، وإن رأت صفرة أو كدرة أو دماً كامنا في الفرج فإنها تتوضأ وتصلي حتى ترى دماً سائلاً أو قاطراً ثم تغتسل إن كانت استحاضة أو حيضا فتترك الصلاة ما لم يظهر الدم ويقطر ويسيل فلا تترك الصلاة، وقيل: طهر الله تعالى مريم من الحيض فلم تكن تحيض فذلك قوله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ (1)

(1) سورة آل عمران: 42..

١٬١٢٥ / ١٬٢١٦