الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٥من الحيض، أبو معاوية: وإذا طهرت المرأة في الليل من رمضان فتوانت أن تغتسل حتى أصبحت فعن أبي عبد الله أن عليها بدل ما مضى من رمضان، وعن أبي علي أنه قال: ليس عليها إلا بدل يومه، وبه يقول أبو معاوية، فإن ضيعت الغسل من الجنابة فهي بمنزلة الرجل المضيع الجنب، وإذا عالجت المرأة نفسها حتى لا تحيض في أيام حيضها وقد أتاها الدم وانقطع عنها فلا يجوز صيامها ولا حجها، وإن طافت لزيارتها ثم وطأها زوجها بعد ذلك فسد عليها حجها، ولا أحب لزوجها أن يطأها إذا عالجت نفسها وقد أتاها الدم، وإن عالجت نفسها قبل أن يأتيها الدم فلم يأتها الدم فلا بأس عليها وصلاتها وصيامها وحجها باق لها. وإن وطأها زوجها وقد كانت عالجت نفسها وقت مجيء الدم فلم يجئها فلا أبلغ به إلى فساد والله أعلم، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة في المحيض: «هذا شيء كتبه الله تعالى على بنات بني آدم» (1) . وعن أبي محمد أن أقل ما قيل في الطهر عشرة أيام قال: فكل دم راجع المرأة في غير أيام حيضها في العشرة لا يكون حيضاً بغير اختلاف، قال أبو عبد الله: أقصى ما قيل في الطهر شهر وأقله عشرة أيام، والحيض خمسة عشر يوماً، قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: الذي جاءت به الآثار عن الأمة والموجود عنهم أن الطهر له أقل وليس له أكثر.
(1) حديث */