الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٦اختلف في التي لا تعرف أيام حيضها ولا أيام طهرها، قال قوم: تنتظر في الدم مثل أيام أمهاتها، وقال قوم: تنتظر عشرا وتغتسل وتصلي عشرا، وقال قوم: خمسة عشر يوماً، ومنهم من قال عشرين يوماً، وقال قوم: تترك الصلاة أقل الحيض ثلاثة أيام، وتغتسل وتصلي تسعة أيام، فتكون التسعة مثل الثلاثة أيام عشرة كأنها كانت عشرا حائضا، ثم تغتسل وتصلي أيضا عشرة أيام تجمع الصلاتين بغسل واحد، والفجر غسلا، فإذا أتمت على ذلك عشرة أيام بلياليها تركت الصلاة ثلاثا فتكون على ذلك، فأما من لم ير لها إلا ترك أيامها فإذا مد بها الدم بعد ذلك فإنها تكون مستحاضة تغتسل وتصلي ما دام بها حتى يفرج الله ما بها، وليس لها ترك الصلاة المفترضة لشبهة عرضت لها، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للسائلة «إِنَّهَا ليست بحيضة فاغتسلي وصلي» وأنها استحيضت تسعا، ولم يأمرها بترك الصلاة، وفي هذا الحديث اختلاف، وقد قيل إنه قال إلى أن يعود إليك مثل ذلك، والتي تحيض يومين وتطهر يومين، وتحيض يومين، تغتسل وتصلي إذا طهرت وتترك الصلاة إذا حاضت حتى تتم. وكذلك قالوا في التي تحيض يوماً وتطهر يوماً وتحيض يوماً إنه حيض، وإن حاضت يوماً وطهرت يومين فليس بحيض حتى يكون الحيض أكثر من الطهر أو يكونا سواء، وهذا قول من قال أقل الحيض ثلاثة أيام، فأما من قال باليوم والليلة فإنه يكون حيضا إذا تم ذلك، وإذا جاء المرأة الدم منقطعا وكان أيام الحيض أكثر من أيام الطهر كان كله حيضا في وقتها.
فصل: