الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٨

وإذا كان الدم يعاود المرأة بعدما تطهر من حيضها فوطأها زوجها في الدم وقد علم أنه كان يعاودها فهو عندي بمنزلة الوطء في الحيض، فإن كان الدم صفرة فهو أهون ولا فساد عليه، فإن وطأها بعد الطهر وقد علم أنه كان يراجعها بعد الطهر فوطأها طاهرا فما أقدم على الفساد، فإن كانت قد عودت يراجعها الدم بعد الطهر فراجعها فرجعت صفرة فليس بحيض وتتوضأ منه، والإثابة لا تكون صفرة ولا كدرة حتى تكون دماً خالصاً، ومن وطأ في عود من الدم وقد كانت تعتادها بعد طهرها وقد أعلمته أن بها دماً وأنها عادة لها فوطأ متعمداً فما أبعده من الوطء في الحيض تعمداً، فإن لم يعلم ولم تعلمه أنها عادة لها فما أراه مثل الحيض، ومن رأت الدم بعد طهر الحيض بثلاثة أيام فلا تدع الصلاة وهي مستحاضة، إلا أن يكون ذلك إثابة وعادة لرجوع الدم إليها في ذلك الوقت، وهو في أقل من عشرة أيام، فهو من حيضها لأنها لو حاضت خمساً وطهرت ثلاثاً وراجعها يومين، وكانت عادة تركت الصلاة، وإن راجعها بعد العشرة فهو استحاضة، وبالله التوفيق. وإذا اغتسلت المرأة من الحيض فأراد زوجها وطأها فقالت له: إن الدم قد أثابها فوطأها في الإثابة ولم يكن قبل ذلك يثيبها أو كانت لها إثابة معروفة أو كانت تثيبها مرة ومرة لا فإنها إن لم تعود الإثابة لم تحرم عليه، وإن كانت لها إثابة معروفة فهو بمنزلة الحيض تفسد عليه، إن كانت مرة يثيبها ومرة لا فلا تفسد عليه.

مسألة:

١٬١٢٩ / ١٬٢١٦