الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٩

وإذا كان للمرأة وقت تعرفه وتغتسل على آخره فإذا اغتسلت أعقبها بعد طهرها بيوم أو بيومين صفرة أو كدرة فعليها أن تتوضأ من ذلك وتصلي، فإن كانت تلك الصفرة إثابة قد عودتها مرارا فلا شيء على زوجها، وإن وطأها إذا لم يتقدم الصفرة دم، وإن تقدم الإثابة دم ثم انقطع واتصلت به الصفرة والكدرة ما دون عشرة أيام فذلك من حيضها، وليس له أن يطأها فإن دامت الصفرة بعد دفعة من دم فيما دون العشرة أيام فغنها في حال الصفرة لا تصلي حتى ينقطع أو تمضي عشرة أيام ثم تكون مستحاضة بعد العشر عن كان دم، وإن لم يكن دم كانت صفرة توضأت لكل صلاة وصلت، وإنما تكون إثابة إذا دامت عليها ثلاث مرارا. وإذا كانت الإثابة عادة للمرأة فوطأها زوجها بين الدم والإثابة فهو كمن وطأ في الحيض، وعن بعض أصحابنا أنهم أجمعوا أن الكدرة في عقب الحيض حيض، وقد اختلف الناس في الصفرة والكدرة، فقال قوم: هما حيض، وقال آخرون: هما مستحاضة، وتصلي، وقال قوم: هما حدث كسائر الأحداث، قال أبو الحسن وبه نأخذ لما روي عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «لم نكن نعد الصفرة والكدرة في أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيضا» (1) ، وقد روي عن عائشة أنها قالت: «كنا نعد الصفرة والكدرة أيام الحيض حيضا» (2) وروي عن أم عطية: «ما كنا نعد الصفرة والكدرة أيام الحيض حيضا» (3) ، فتأول بعض الناس حديث عائشة على أيام العادة، وتأول حديث أم عطية فيما زاد على زمان العادة. وقال قوم غير ذلك.

باب في الطهر والتطهر والحيض ومعرفة ذلك وأحكامه:

(1) حديث */

(2) حديث */

(3) حديث */

١٬١٣٠ / ١٬٢١٦