الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٠قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (1) وفي قراءة ابن مسعود: يتطهرن، بالتاء يريد بالماء، والقراء بعد يقرءون يطهرن خفيفا وهو انقطاع الدم عنهن ويتطهرن يغسلن بالماء، والتشديد في يطهرن أحب إلى القراء، والتخفيف أكثر وهو انقطاع الدم، لأن الفقهاء لم يختلفوا في المرأة إذا اغتسلت من حيضها أن زوجها يقربها، وقوله تعالى: ﴿ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ ولم يقل في حيث أمركم الله، وهو الفرج إنما قال: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ كما يقول للرجل ائت فلانا من مأتاه أي من الوجه الذي يؤتى منه، فلو طهر الفرج قلت ائت المرأة في فرجها ولم يقل من فرجها، يقال: ائت الفرج من حيث شئت، قال ميمون بن مهران: قلت لابن عباس: إن اليهود تزعم أن الرجل إذا أتى امرأته في قبلها من ورائها خرج الولد أحول، فقال ابن عباس: كذبت اليهود، ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (2)
(1) سورة البقرة: 222.
(2) سورة البقرة: 223..