الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧١معناه ائت الفرج كيف شئت، وقال القتبي: ﴿ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ كيف شئتم ﴿ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ﴾ في طلب الولد، وإذا اغتسلت المرأة من الحيض ثم رأت بعد ذلك دما تلقطه بالقطن، فقد قيل أن عليها الغسل، إذا ظهر الدم بلا طلب، وإن كانت إنما استخرجته طالبة له بقطن أو بغيره فلا غسل عليها فيما يروى، والقاطر والسائل بعد طهرها بيوم أو يومين مفسد عليها ما صامته، وإن كان الدم خرج منها بعد طهرها بأكثر عن يومين وأقل من عشرة أيام فصومها تام وعليها الغسل، فأما ما طلبت منه فلا يفسد صومها، وكان أبو عثمان يقول: المرأة تنتظر في الحيض يوماً أو يومين، بعد قرئها ثم تغتسل وتصلي والنفساء تنتظر يوماً أو يومين أو ثلاثة، وإذا خرج من المرأة علقة بعد طهرها أو صفرة ولم تر بعد ذلك شيئا فلا طهر عليها، إنما ذلك من ثمار الأرحام، فتتوضأ ثم تصلي ولا غسل على المرأة من الصفرة والكدرة ولو كانت من الإثابة، ولا بأس أن تغسل المرأة رأسها بالخطمى والطين والسدر قبل طهرها بيوم أو بيومين، فإذا رأت الطهر اغتسلت بالماء وأجزأها ذلك، وإن رأت الطهر في وقت صلاة إن غسلت رأسها بالخطمى فأتتها الصلاة فلتغتسل بالماء وحده، وتصل فإذا كان من الغد غسلت رأسها بالخطمى إن شاءت.
مسألة:
وإذا أتى المرأة الدم في أيام حيضها ثم انقطع عنها قبل تمام أيام حيضها فلم تر طهرا وبقي بها شيء في الفرج لا يظهر إلا أن تظهره فإنها تغتسل وتصلي وذلك ليس محيضا إلا أن يكون سائلا أو قاطرا فإن وطأها زوجها في ذلك فبئس ما صنع إذا وطأ وقد بقي عليها من أيام حيضها ولا تفسد عليه فإن ذلك عند المجامعة فلا تفسد عليه إلا أن يظهر من غير أن يظهره الجماع، فإن ظهر الدم من غير أن يظهره الجماع فزاد بعد علمه به فهو كمن وطأ في الحيض وإذا أظهره الجماع أو أظهرته هي فليس ذلك بحيض.
مسألة: