الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٤فإن قال قائل لنا: فكيف تعمل في غشيان الزوج والرجعة إن كانت مطلقة والصلاة لها عند الإشكال عليها؟ قيل له: أما الصلاة فقد ثبت لها حكم الوجوب في الأصل، والزوجية فقد يثبت ولا تنقضي بغير يقين وتأخذ في الأمر بالأكثر، وكذلك غشيانها والورع غير هذا، والله أعلم، ويروى عن ابن الزبير أنه قال: لا تطهر المرأة من الحيض حتى ترى الطهر كالقصة البيضاء، وروي عن عائشة أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلا في أيام الحيض، وتقول: قد تكون الصفرة والكدرة، ويروى عن ابن الزبير أنه قال: لا تطهر المرأة من الحيض حتى ترى الطهر كالقصة البيضاء، وقالت أم عطية وكانت صحابية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا، والذي يذهب إليه أصحابنا قول ابن الزبير في أيام الحيض وقعد انقضاء وقته، ويأخذون بقول أم عطية لا يعدون الصفرة والكدرة شيئا. وروي عن عطاء عن عائشة أنها قالت: إذا رأت المرأة الدم فتمسك عن الصلاة حتى ترى بعد البياض كالقصة ثم تغتسل وتصلي، والقصة هي قصة الصبح بياض النهار، الذي يرتفع بظهوره حكم الليل وسواده وكدرته، وقال بعض أهل اللغة: لم تعن به عائشة قصة الصبح، وإنما أرادت القصة، والقصة القطعة من الجص، وذهب أصحابنا إلى أنها الفضة من الورق، ووجدت أهل اللغة على القولين اللذين قدمنا ذكرهما، وعن ابن يزيد قالوا: الطهر البين الذي يجب عليها الاغتسال بمثل الفضة أو مثل القطنة والقص في الجص لأهل الحجاز، وأقل ما قيل في الطهر بعشرة أيام فكل دم راجع المرأة في غير أيام حيضها في العشر لا يكون حيضاً بغير اختلاف.
مسألة: