الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٥

والحائض لا تنتظر الطهر في الليل ولا يلزمها ذلك لأن الطهر حتى يكون بينا لا شبهة فيه مثل القصة قصة الفجر، وقال أصحابنا: مثل القصة البيضاء، والورق، والغسل للمرأة من الجنابة والحيض سواء، وتؤمر الحائض بحمل الغسل وإن بلغ الماء أصول الشعر أجزأها عن نقض الذوائب، وإذا رأت المرأة الطهر ولم تغتسل ولم تصل حتى يفوت الوقت انتظارا لرجعة أو غير ذلك فعليها البدل والكفارة على قول، إلا أن يكون عود يراجعها فلا كفارة وإن كانت في سفر وطهرت تيممت وصلت، ولزوجها أن يجامعها وقد طهرت بذلك من حيضها، وإن كانت مطلقة فقد فاتت مطلقها إذا تيممت من الحيضة الثالثة، ولها أن تزوج، فأما إن لم تتيمم فلمطلقها أن يراجعها ما لم ينقض وقت الصلاة، وكذلك لو كان عليها الغسل فتركته انتظارا لرجعة حتى تفوت الصلاة لم يدركها فأما إن غسلت وردها قبل أن تغسل رأسها وفرجها فإنه يدركها، وأما إن غسلت بماء نجس متعمدة فإن ذلك ليس بغسل، وإن غسلت بماء نجس ولم تعلم ثم علمت فإنها تفوت الأول ولا تزوج حتى تغتسل بماء طاهر، والله أعلم، وإن تطهرت بماء مستعمل ونجس فقد قيل عن الماء المستعمل لا يجزئ للغسل والوضوء، وإن اغتسلت به ثم وطأها زوجها لا تحرم عليه، ومختلف فيه إن وطأها وقد طهرت قبل أن تغتسل، وإن وطأها وهي في النهر تغتسل من حيضها، فإن كانت قد أتمت الغسل ثم وطأها فيه لم تفسد، وإن غسلت رأسها وفرجها فمنهم من لم ير بذلك بأسا. وعلى المتطهرة من الحيض والجنابة أن تدخل أصبعها في الفرج وتبالغ في الغسل، ولا تؤذي موضع الولد فإن تركت ذلك جاهلة أو ناسية ولم تغسل والج الفرج وكانت ثيبا وصلت بجهل أو عمد فعليها البدل والكفارة، وإن كانت ناسية فليس عليها إلا البدل، فإن وطأها زوجها وقد طهرت من الحيض ولم تغسل والج الفرج فقد وطأ حائضا وتفسد عليه إذا وطأها على العمد، والله أعلم بذلك.

١٬١٣٦ / ١٬٢١٦