الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨١وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «مَن جَامَع امرَأَتَهُ وَهِيَ فِي حَيضِهَا فَقَد رَكِبَ ذَنبًا عَظيمًا» (1) فلا يحل له ذلك، ولم يكن أبو حنيفة أيضا يرى عليه شيئاً إذا عودت تكذبه، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إِتْيَانُ النِّسَاءِ فيِ الدُّبُرِ هِيَ اللُّوطِيَّة (2) » (3) ، وقد عمل أصحابنا بتحريم ذلك والأكثر منهم على تحريم المرأة بالوطء في الحيض، ومن وطأ امرأته وقد طهرت من قبل أن تغتسل فهو كمن وطأ امرأته في الدم، فإن اغتسلت بماء نجس ثم وطأها ثم علمت أنه نجس فلا فساد عليه، وعليها أن تغتسل ثانية، ومن وطأ امرأته ليلا فلما أصبحت رأت الدم وعلمت أن الدم جاءها قبل أن يجامعها فرأينا إن لم يعلما ذلك فلا بأس عليهما إن شاء الله.
(1) لَمْ نجد من خرجه بِهذا اللفظ، وقد روى الترمذي معناه عن أبي هريرة، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، ر135، 1/242. والنسائي، كتاب أبواب الملاعبة…، باب تأويل قول الله ﴿نساؤكم حرث لكم﴾، ر9017، 1/323.
(2) اللوطية: مصدر صناعي من لاَطَ يَلُوط: إذا عمل عمل قوم لوط. انظر: المعجم الوسيط، لاط.
(3) رواه أحمد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر6706، 2/182. والطبراني في الأوسط، مثله، ر5334، 5/286. وقال الهيثمي: ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. مجمع الزوائد، باب فيمن وطئ امرأة في دبرها، 6/255.