الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٢ومن أدخل أصبعه في دبر امرأته أو قبلها وهي حائض فلا تحرم عليه وليس الأصبع بمنزلة الذكر، وهو مكروه، والتي اغتسلت من الحيض فأفاضت الماء على رأسها ولم تعرك ثم جامعها زوجها فعليها إعادة الغسل، ولا تحرم عليه، ومن وطأ بعد علمه بالحيض ناسيا عند وطئها فلا بأس عليهما، وهو كمن وطأ في رمضان ناسيا أو أكل، وقال بعض: عليه بدل يومه، وقال بعض: لا شيء عليه، وإن غسلت المرأة الفرج والرأس ووطأ الزوج فهو غسل، وإن غسلت رأسها ليطأها ثم وطأها ثم غسلت بدنها ولم تتوضأ بعد فلا أراها اغتسلت ما لم تغسل الفرج والرأس جميعا فلا أراها خرجت من الحيض بعد، وقال: من جامع امرأته وقد طهرت من حيضها ولم تغسل فهو كمن جامع في الحيض يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا، وكذلك النساء.
مسألة:
والجواب واحد، وإذا سال الماء من الرجل بين إليتي المرأة أو السرية إلى فرجها وهي حائض فلا تحرم على زوجها ولا السريعة على سيدها، ومن قضى شهوته دون الفرج فسالت نطفة في الفرج والمرأة حائض فلا بأس لأن ذلك ليس من فعله حتى يتعمد إيلاج القلفة في الفرج. ومن وطأ امرأته حائضا وما يعلمان بالحيض ولا يظنانه حراما فإنها تحرم عليه، فإن كتمته فوطأها فلا بأس عليه، فإن سألها إن طهرت فقالت نعم فوطأها ثم قالت أغتسل من الدم، فقال: أليس قلت قد طهرت؟ قالت: طهرت من الدم ولم أغتسل فلا بأس عليه، ولكن عليها هي فلتبرأ من صداقها فإن قبل وإلا فتقيم معه، والتي كتمته حيضها مثلها ولا يلزمها أن تفتدي بأكثر من صداقها فإن أبى أن يفارقها فلا تجاهده على نفسها متى أرادها، وكذلك الموطوءة في الدبر ليس لها أن تجهده إذا جحدها ما جاء في الاختلاف في ذلك عن الفقهاء، وإنما لها أن تجاهده عن نفسها بما قدرت عليه ولا تعمد لقتله، فإن مات بما أصابه منها فلا بأس عليها.
مسألة: