الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٨والمرأة مباحة لزوجها في كل حال إلا في حال الحيض، ولما كانت هذه المرأة مأمورة بالصلاة في حالة ذهاب الحيض علمنا أنها ليست بمنزلة الحائض لأن الحائض لا تؤمر بالصلاة، وكان سبيلها سبيل المحدث المأمور بالتطهر للصلاة، قال: وهم قد وقفوا في الحيض تعمدا فكيف تقع الحرمة في هذا، وإذا قالت المرأة لزوجها إن بي الدم فقال في نفسه لم تقل إنها حائض فوطأها على ذلك، ثم قالت له من وطئه قد وطأتني في الحيض فلا يقبل قولها ولا تحرم عليه حتى تقول إنها حائض.
مسألة:
اتفق جل علمائنا أن الحائض إذا طهرت من الحيض لم يجز لزوجها غشيانها إلا بعد التطهر بالاغتسال والصعيد عند عدم الماء، ووجدت لبعض أصحابنا إجازة ذلك قبل الاغتسال والأول من قولهم أشهر وهو الذي يوجبه النظر وعليه العمل عندنا، وجماعة من وجوه مخالفينا يقولون بذلك عندنا حتى تغتسل، والذي يذهب إليه من جواز غشيانها إذا طهرت من الحيض قبل التطهر حجته أنها لا تخلو من أن تكون حائضا أو طاهرة فإن تكن حائضا لم تؤمر بالصلاة ولم يكن لزوجها وطؤها وإن كانت طاهرة فهي مأمورة بالصلاة إذ الصلاة لا يؤمر بها إلا من كان طاهرا فلزوجها غشيانها، وحجة أصحاب القول الآخر أنهم أجمعوا مع مخالفيهم على تحريم وطئها لأجل حيضها، ثم اختلفوا في إباحة وطئها بعد انقضاء دمها واتفقوا على إباحتها بعد التطهر بالماء فهم على الحظر حتى يجمعوا على ارتفاعه وإباحته وبالله التوفيق. واتفقوا على أنها إذا كانت حائضا فمحرم وطؤها وأجمعوا على جواز وطئها إذا ظهر الدم من فرجها ومن فرجه، وأجمعوا أن المرأة مباحة الفرج لزوجها إلا في حال حيضها والإجماع لا يزيله رأي.
مسألة: