الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٠

ومن جامع فيما دون الفرج فدخلت النطفة في الفرج فقد قيل أنه كمن جامع في الحيض، والله أعلم، وأما إذا سالت النطفة في الفرج من غير عمد فلا فساد، وقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما دون الفرج، وقد روي أنه قال: لكم منهن ما دون الإزار، ولا بأس بمناومة الحائض ما لم يجامع في الفرج، وإن أخطأ في الدم فلا بأس، ومن تعمد في الدبر فعند أكثرهم تفسد عليه امرأته بذلك، ومن أدخل ذكره في فم امرأته حائضا فلا فساد عليه إن شاء الله، ومن أجرى ذكره على قبل امرأته وهي حائض فبئس ما صنع ولا شيء عليه، ومن أولج بعض الحشفة لم تفسد عليه بذلك، والقول قول الحائض إن قالت إني حائض لم يجز جماعها، ومن جامعها بعد القول فقد وطأ حراما وقامت الحجة عليه ويفرق بينهما، ومن أراد جماع زوجته فقالت: إني لا أصلي ثم رآها تصلي فجامعها فوجدها حائضا فلا تحرم عليه إذا نزع حين علم بالحيض إذا لم تقل أنها حائض فتقوم الحجة عليه ولا أعلمته حين الجماع أنها حائض، فإن أعلمته عند الجماع أنها حائض فجامع حرمت عليه على قول من أوجب ذلك، وإن قالت له: إني أخاف أن أكون حائضا فقال: تبيني فقالت: هذا ليل ولا أعرف فوطأها فلما أصبح تبين أنه وطأها حائضا فلا أرى في هذا حراما ولا فسادا ما لم يستيقن أنها حائض، ومن لف على فرجه خرقة حرير فوطأ زوجته حائضا فقيل: إنه إذا أولج الذكر في الفرج فأمنى هو بمنزلة من جامع لأن الشهوة تذاق من فوق الثوب كما تذاق من تحته، وقيل: تفسد عليه والله أعلم. ومن قدم من سفره وهو محتاج إلى زوجته فوجدها حائضا فذكر ذلك لأحد فأشار عليه أن يطرح ثوب حرير ثم يجامعها من فوق الثوب، ففعل ذلك برأي من أمره به، فعن موسى بن علي أنه لم ير فسادا وأمره بالفدية، وعن سليمان بن عثمان أنه قد لزمته الحجة يعني الرجل، وإذا غسلت الحائض رأسها وفرجها ثم وطأها زوجها لم تحرم عليه عندنا ولا نأمره بذلك حتى تستكمل الغسل كله.

مسألة:

١٬١٥١ / ١٬٢١٦