الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٣

ومن تزوج امرأة حين بلغت وكان يأتيها الدم ستة أيام، وفي عشية السادس ترى الطهر وهذا إقراؤها مذ عرفت الحيض ستة أيام، وفي عشية السادس ترى الطهر فوطأها زوجها بعد أن طهرت من الدم بعد ثلاث صلوات ولم تكن غسلت جهلا منها ولم يعلم الرجل أيضا كراهية وطئها من بعد الطهر لما رأت الطهر بعد العصر فوطأها بعد العتمة وبعد صلاة الفجر أيضا وكل هذا الوطء لم تكن غسلت من الحيض، وإنما غسلت من الحيض بعد ارتفاع الشمس يوم السابع غسلا واحدا فلا تأثير فيما ذكرت في النكاح ولا ما يقدح فيه الفساد، وعليها إعادة ما تركت من الصلاة بعد طهرها أو صلاة صلتها بغير طهور بعد انقطاع الحيض، وبالله التوفيق. واختلف الناس فيمن أتى امرأة حائضا على سبعة أقاويل كلها لا تحرم عليه وإنما هو في الكفارة ومقدارها أو أن الكفارة في ذلك، واختلفوا فيمن وطأ قبل الاغتسال فمنهم من كره ومنهم من رخص، وكذلك المستحاضة في الحامل ترى الدم لا تدع الصلاة وبه يقول جابر بن مزيد وكثير من قومنا وأبو حنيفة، وقال قوم: هو حيض، وبه يقول الشافعي وغيره، وعن أبي عبد الله: ومن أجبر زوجته حتى وطأها في الحيض فليس عليها أن تفتدي منه ولا تطلب ذلك منه.

باب في الحائض وأحكامها في الطهارة منها والنجاسة وما يجوز وما لا يجوز من ذلك:

١٬١٥٤ / ١٬٢١٦