الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٤

وإذا حاضت المرأة في ثيابها فلا غسل على الثياب إلا أن يصيبها دم فتغسله، وكذلك إن أصابها عرقها أو ريقها فلا بأس، وحكم الحائض الطهارة إلا موضع النجاسة منها وحكم ثيابها وعرقها وريقها الطهارة حتى تعلم بنجاسة في ثيابها ولا بأس بسؤرها في الوضوء والشراب، وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: لا تتوضأ بسؤر غسلها ومن فعل أعاد، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة: «نَاوِلِينِي الْخُمرَةَ»، فقالت: إني حائض، فقال: «لَيسَت الْحَيْضةُ بِيَدِك» (1) ، وكان ينام والحائض من غير جماع، قالت: كنت أناول النبي - صلى الله عليه وسلم - الخمرة وأنا حائض، وتسمى خمرة لأنه تستر الأرض وهي الوجه من التراب، في حديث ابن عمر: «إني لأدني الحائض وما لي إليها صورة إلا ليعلم أني لا أجتنبها لحيضها» (2) ، الصورة الميل إليها والشهوة، وأصل الصورة الميل، عائشة قالت: «كان رسول الله يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهو حائض» (3) ، وسائر بدن الحائض طاهر وثوبها طاهر، وقد روي عن عائشة قالت: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه طائفة من ثوبي وأنا حائض» (4) ،

(1) رواه مسلم، عن عائشة بلفظ قريب، كتاب (3) الحيض، باب (3) جواز غسل الحائض رأسها زوجا.. ر298، 1/244. وأبو داود، مثله، كتاب الطهارة، باب في الحائض تناول من المسجد، ر261، 1/68.

(2) حديث */

(3) حديث */

(4) رواه الطبراني فِي الأوسط عن عائشة بلفظه، ر1569، 2/158..

١٬١٥٥ / ١٬٢١٦