الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٠هي اثنا عشرة خصلة: إحداها تمتنع من فعل الصلاة ولا يتوجه فرضه عليها، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ صَلاَة إِلاَّ بِطهُور» (1) ، وهي لا طهارة لها. والثانية أنها ممنوعة من فعل الصوم، والثالثة أنها تؤمر تقضي الصوم إذا فاتها في زمن الحيض، لقول عائشة: كُنَّا نُؤمَرُ بِقَضاءِ الصَّوْمِ ولاَ نُؤمَر بقضَاءِ الصَّلاَةِ» (2) ، وهذا يدل على أنهن أمرن بترك الصوم في حال الحيض، ثم أمرن بقضائه، الرابعة تمتنع من الدخول في المسجد واللبث فيه إلا إذا استوثقت من نفسها واحتاجت فيه لحاجة لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «فَإنِّي لاَ أُحِلُّ الْمَسجِد لِحائِضٍ ولاَ جُنبٍ» (3) ، الخامسة أن لا تطوف بالبيت وتحتاج أن تقعد حتى تطهر، ثم تطوف لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت: «افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» (4) ، فلما بلغه أنها قد حاضت قال: «أحابستنا هذه» (5) ، يعني بذلك أنه يحتاج أن يقعد لأجلها حتى تطهر ثم تطوف. السادسة لا يجوز لها مس المصحف لقوله تعالى: ﴿ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ﴾ (6)
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، ر135، 1/49. ومسلم، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ر224، 1/204.
(2) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، ر320، 1/95. والترمذي، عن عائشة بلفظ قريب، كتاب الصوم، باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة، ر787، 3/154.
(3) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، ر232، 1/60. والترمذي، بلفظ قريب، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، ر131، 1/236.
(4) حديث */
(5) حديث */
(6) سورة الواقعة: 79..