الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٢

وإذا رأت العجوز الدم بعدما يئست من الحيض فليس ذلك بحيض ولا يمنعها من الصلاة ولو كان لها زوج وطلقها لم تعتد به، وإذا قعدت المرأة عن الحيض فاسترقها دم فإنه ليس بحيض إنما هو داء تصنع كما تصنع المستحاضة، تغتسل وتصلي، وإن خرج من المرأة الكبيرة المسننة صفرة فقد قيل إن الصفرة لكبيرة مثل الحيض، وإذا أيست المرأة من المحيض من الكبر وأترابها قد أيسن فعاودها الدم في رمضان فصيامها تام إنما هي بمنزلة المستحاضة في أيام طهرها، وكذلك إن عاودتها الصفرة في رمضان فصومها تام ولكنها تتوضأ إذا رأت الصفرة والكدرة ابنة ستين سنة في وقت حيضها الذي كان يكون، وعدد تلك الأيام بعينها أو رأت الصفرة يوما أو يومين فلا أرى ذلك شيئا وتستنقي عند كل صلاة وتصلي من كبر ثم راجعها صفرة لأوقاتها، فعن أبي صفرة عن محبوب أنها تغتسل لأن الصفرة للكبيرة مكان الدم للشابة، وعن أبي عبد الله أنه كان يرى عليها في الصفرة الوضوء. والمرأة ما لم تحض من كبر فإنها تسمى ضهيا والجميع ضهى وقد ضهيت تضهى ضهيا مثل عميت تعمى عمى، وقيل: شكت امرأة من نساء العرب إلى العجاج كبر سنها وسوء حالها فقالت: ما لي سبد ولا لبد ولا هنع ولا ريع وإني امرأة ضهيا، فالضهيا ما ذكرته وهي التي لا تحيض، والذئاء ذنينها وهو المخاط من الكبر، والمذكر أذن، ويروى دنا بالدال غير معجمة، والذنين يضامن في الصدر، وقال الخليل: الضهيا التي لم تحض قط والضهو التي لم تنهد والذئاء التي ينقطع عنها حيضها، وروي عن عائشة أنها قالت: ما حاضت امرأة بعد خمسين سنة.

باب في الحامل ترى الدم وصلاتها وصيامها وجماعها وأحكام ذلك:

١٬١٦٣ / ١٬٢١٦