الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٠

قال أبو عبد الله: المستحاضة تجمع الصلاتين في وسط الوقت الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها، وكذلك المغرب والعتمة، وإن أتاها دم سائل فإذا اغتسلت استثفرت وصلت وتسجد وتفسح ثيابها عن الدم وتصلي في غير مصلى، فإن مس ثياب المستحاضة والذي به الرعاف دم فلا تصلى في تلك الثياب، ولتغسلها ثم تصلي بها أو بثياب طاهرة غيرها، فإن خافت فوت الصلاة ولم تجد غيرها فلتتزر بها وتصلي فيها، والذي ينبغي للمستحاضة أن تجمع الصلاتين فإن أفردت فصلاتها تامة ما لم يرجع إليها الدم قبل الصلاة الأخرى، وإذا قامت إلى الصلاة فلما أحرمت دفع الدم، فإن كانت ترجو انقطاعه انصرفت إلى آخر الوقت ثم اغتسلت وصلت والاحتشاء أحب إلينا، وإن دام بها الدم فاغتسلت واحتشت بخرقة فيها دم وصلت فصلاتها فاسدة وليس الدم الذي بها وما في الخرقة سواء، ليس الدم الذي يجيء منها قد جاء فيه الأثر أنها تحتشي وتصلي، وهذه الخرقة التي احتشت بها وفيها دم حيض لم يجيء فيها أثر، وهي تفسد عليها. وإذا جمعت الصلاتين جرت الأخرى إلى الأولى، ولا يجوز أن تؤخر الأولى إلى وقت دخول الآخرة فإن لزمها بدل صلاة فلا تؤخر ذلك حتى تطهر ولتصل لأنها قد لزمها بدلهن ولا تأمن الحرب فإن كان الدم دائما بها فاغتسلت وصلت جميع تلك الصلوات بغسلها ذلك، ولم يأتها الدم حتى أتمت أجزأها ذلك الغسل الواحد لجميع ما أبدلت ما لم يأتها الدم، وإذا أراد زوجها أن يجامعها اغتسلت كما تغتسل للصلاة ثم يجامعها، وقد قيل: له أن يجامعها في دبر الصلاة التي اغتسلت لها، فإن جامعها ولم تغتسل له كما تغتسل ولا في دبر غسل صلاة فلا يبلغ بها ذلك إلى فرقة وبئس ما صنعت.

مسألة:

١٬١٧١ / ١٬٢١٦