الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣١١وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عائشة أن فاطمة بنت عميس سألته عن دم الاستحاضة فقال - صلى الله عليه وسلم - : «إنه دم عرق». وقوله - صلى الله عليه وسلم - هذا نص على سائر الدماء لأنها كلها دم عرق، وقال قوم من الرواة: إنها حبيبة بنت جحش وفي نسخة أم حبيب، وقال فاطمة بنت أبي حبيش، وبعض الرواة زعم أنها حبيبة بنت جحش، وروى قوم أنها زينب بنت جحش، وروى قوم أنها سهيلة بنت سهل، فقد يحتمل أن يكون هؤلاء كلهن سألن النبي - صلى الله عليه وسلم - فكل قد أجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الجواب لاتفاق عللهن ولأنهن قد يستوين في هذه الحال ويجمعهن الحيض والاستحاضة عن السؤال عنه، فكل قد روى من وجه ومن طريق صحيح، والله أعلم، واختلاف الروايات في اسم السائلة له غير ضائر إذا وقع الاتفاق على الجواب، ورووا أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، وروى بعض أنها أمرها أن تغتسل لكل صلاتين غسلاً وتصلي وتجمعهما، وقال قوم: أمرها أن تغتسل لكل صلاة فلما طال ذلك أمرها أن تجمع كل صلاتين بغسل واحد، وذهب داود بن علي أن المستحاضة لا غسل عليها وأنها تتوضأ وتصلي وأظنه يدعى في ذلك خبراً عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للسائلة عن الحيض: «إذا أَقبلَتِ الحيضَةُ فَدَعِي الصلاَةَ وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي»، وفي ثبوت هذه السنة عنه - صلى الله عليه وسلم - دليل بين أن التوقيت في الحيض لا معنى له من عدد الأيام أن الخبر يمنع من أن يجعل علة في عدد أقله وأكثره.
مسألة: