الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٤

وقال بعض مخالفينا أيضا: على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة غسلاً، ولا تجمع، وهذا فيه ضرب من الاحتياط، والذي ذهب إليه أصحابنا من قول مخالفيهم لأنه بالسنة أشبه على أنا إن سلمنا الطعن في خبر عائشة من طريق النظر فالجمع للمسافر باتفاق لمشقة السفر والمستحاضة أولى بذلك لأن المشقة عليها في حال الاستحاضة أعظم، وإن كان خبر عائشة صحيحا فالتسليم للسنة أولى من النظر ولا حظ للنظر مع وجود السنة، فإن عدمت السنة وكانت المستحاضة متروكة على حكم الظاهر للزوم العبادة لها والاغتسال لها عند كل صلاة أحوط، وأن تأتي بكل صلاة في وقتها لأنها مدفوعة إلى شكوك شتى، شكوك حيض وشكوك استحاضة وشك خروج من حيض، فأما شك الحيض فلا يوجب عليها الصلاة وأما شك الاستحاضة فهو موجب للصلاة وأما شك الخروج من الحيض فهو موجب للغسل، وإذا وجب الوضوء في حال والغسل في حال فالخروج إلى الحديث باليقين هو الغسل فيه الاحتياط للصلاة وغيره من الوضوء على ما ذهب إليه من قال بالوضوء دون الاغتسال يقينا فالخروج لمن بصره الله لأن الله تعالى فرض على الحائض ترك الصلاة وعلى المستحاضة فعلها فلا تخلو المنتظرة بعد انقضاء أيامها من أن تكون حائضا أو مستحاضة، فإن تكن حائضا لما قد حكم لها الأيام التي عودتهن فلا نحب أن تترك الصلاة وإن تكن مستحاضة فأحرى أن تكون الصلاة عليها أوجب.

مسألة:

١٬١٧٥ / ١٬٢١٦