الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٦

وكره أصحابنا لرجل الوطء في دم الاستحاضة إذا كان الدم كثيرا ولم ينه عن ذلك في حال قلته، والكثرة والقلة لا يمتنع من الحكم أنه دم استحاضة وأن المستحاضة حكمها حكم الطاهرة، وفي الروايات أن عائشة قالت: استحيضت زينب بنت جحش سبع سنين، وقيل: إنها أخت زينب، قالت: فكانت تملأ مركنا معها ماء فتدخله حتى تعلو الماء حمرة الدم وأنها استفتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّهَا ليست بحيضةٍ، فَاغتَسلي وصلِّي» (1) ففرق - صلى الله عليه وسلم - بهذا بين دم الحيض ودم الاستحاضة.

مسألة:

(1) رواه الربيع عن أسماء الحارثية بمعناه، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، ر554، 2/222. والترمذي مثله، أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، ر126، 1/220. وابن ماجه مثله، أبواب الطهارة وسننها، باب المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر625، ص88.

١٬١٧٧ / ١٬٢١٦