الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٧

والمستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم ولا تقضي من ذلك ويجامعها زوجها في حال استحاضتها لأن المانع من الوطء الحيض دون غيره والذي أظن أن كراهة من كره من أصحابنا وطأها وهي مستحاضة في كثرة الدم من طريق الاحتياط والتنزه، وأما محمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي فلم يجيزوا وطء المستحاضة، وقد أخطأوا في ذلك إذ لو كان المانع وطأها ظهور الدم من الفرج لكانت المرأة إذا ظهر من فرجها دم فرجه لا يطؤها زوجها في اتفاق الناس على جواز ذلك ما يدل بهذا القول أن تدع الصلاة بعد أيام أقرائها مختلفون، فقال قوم: تترك أيام إقرائها الصلاة ثم تغتسل وتصلي إلى أن يعود إليها بمثل أيامها، وقال قوم: تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلي عشراً إذا مد بها الدم، وقال آخرون: تغتسل وتصلي خمسة عشر يوماً، وقال قوم: تترك الصلاة عشرا وتصلي عشرين يوماً لأن معهم أن في كل شهر حيضة، ومنهم من قال: تغتسل وتصلي ولا تترك الصلاة حتى يفرج الله ما بها. وأما داود ومن قال بقوله فإنهم لا يوجبون على المستحاضة غسلاً وأنها تتوضأ وتصلي ولعله يحتج بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إذا أَقبلَتِ الحيضَةُ فَدَعِي الصلاَةَ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» فعند إدبار الحيضة لا يجب عليها غير الغسل المأمور به وهو الاغتسال من الحيض وجهل دم الاستحاضة كغيرها من الدماء الذي لا يحكم لها بحكم الحيض.

١٬١٧٨ / ١٬٢١٦