الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٨فإذا دام بالمستحاضة الدم فاغتست واحتشت بخرقة فيها دم محيض وصلت، فعن أبي عبد الله تفسد صلاتها، قيل: أفليس الدم الذي بها وما في الخرقة سواء؟ قال: لا؛ لأن ذلك يجيء منها قد جاء فيه الأثر أنها تحتشي وتصلي، وهذه الخرقة التي بها دم الحيض لم يجيء فيها أثر وهي تفسد عليها، فإذا اغتسلت المستحاضة للصلاتين والدم غير دائم بها فصلت الأولى ثم انتظرت حتى صلت العصر ولم تغتسل ولم يأتها الدم فلا بأس بذلك وتصلي بذلك الغسل ما دامت لم يأتها الدم ولم تحدث حدثا يفسد عليها طهرها، فإن اغتسلت ثم قامت لتجمع الصلاتين فصلت الأولى ثم بدا لها أن تنتظر حتى تصلي العصر في وقتها فلا بأس كيف فعلت لم يأتها الدم، فإن أتاها قبل أن تصلي اغتسلت أيضا غسلاً آخر ثم صلت الصلاتين جرت الآخرة إلى الأولى ولا يجوز أن تجر الأولى إلى وقت الآخرة. عروة عن عائشة في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على حصيرها، قال ابن سيرين: استحاضت المرأة من آل أنس بن مالك فأمروني فسألت ابن عباس عن ذلك فقال: إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل ولتصل، الدم البحراني دم الحيض بعينه لا دم الاستحاضة، وإنما سماه بحرانيا لغلظه وشدة حمرته يكاد يسود ويشبه إلى البحر، والبحر عمق الرحم، وكل شق بحر فمنع قيل تبحر فلان في العلم أي تعمق فيه وتوسع. قال العجاج: وذكر ما دماً ورد من الجوف.