الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٩

وبحراني أن غليظ خالص من الجوف، وزاد الألف والنون في النسب لأنه أراد دم الحيض طبعي، لأن العارض الرقيق في الاستحاضة من عرق يسيل أو ركضة من الشيطان كما روي في الحديث، وعن أبي عبيد أنه قال هذه امرأة استحيضت ولم تكن تعرف أيام حيضها لاختلافه عليها فأمرها أن تتعرف ذلك، ولو كانت تعرف أيام حيضها لأمها أن تقعد تلك الأيام عن الصلاة ثم تستثفر وتصلي، والمستحاضة طاهرة وعليها الصلاة ولا تتركها، وإذا استحيضت المرأة رجب وشعبان ورمضان، وكان من عادتها الحيض في كل شهر مرتين، فإن لها صومها وصلاتها ولو كان دمها يسيل ولم يقل أحد من الفقهاء بتحريم وطء المستحاضة، وإنما قالوا بالكراهية وأما التحريم فلا، وإذا جهلت المستحاضة الغسل فلم تغتسل فعليها بدل الصلاة، وأما الصوم فتام لها، وإن جهلت الغسل في أول دفعة حيضها وفي أول صلاة فلم تغتسل فعليها الكفارة. وإن رأت الدم بعد أن صلت صلاة الفجر ولو دفعة واحدة فعليها الغسل لصلاة الظهر والعصر، وكذلك ما كان مثل هذا، والمريض والمستحاضة لا يلزمهما من حيث الوجوب جمع الصلاتين، ويؤمر بذلك ولو أن المريض صلى كل صلاة كانت أفضل له، والمستحاضة لو اغتسلت لكل صلاة وصلت لم تفسد صلاتها، وقد قالوا أيضا لكل صلاة، وإذا جهلت المستحاضة الغسل فلم تكن تغتسل لزمها الغسل، ولزمها البدل في صلاتها وصيامها تام، والمستحاضة إن شاءت اغتسلت بين كل صلاتين وصلت، وإن شاءت اغتسلت كل صلاة غسلاً وصلت، وروي أن امرأة استحيضت سبع سنين وأنها استفتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: «إنه دم عرق فاغتسلي وصلي» وأمرها أن تغتسل وتصلي ولم يأمر أن تترك وقتا وتصلي وقتا.

١٬١٨٠ / ١٬٢١٦