الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٠وفي الحديث أن زينب بنت جحش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «اتْرُكِي الصَّلاَةَ بِقَدْرِ أيَّامكِ التِّي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (1) ، وفي بعض الحديث أنها شكت من ذلك إليه - صلى الله عليه وسلم - فأمرها بأمرين أيهما فعلت أجزى عنك، من الثاني تحيضين ستة أيام أو سبعة أيام حين رأيت أنك طهور فاغتسلي وصلي ثلاثة وعشرين يوماً وأربعا وعشرين ليلة، كذلك فاصنعي كل شهر كما النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وإن شئت أخري الظهر والعصر واغتسلي لهما غسلاً وصليهما جميعاً والصبح غسلاً واحد، وإلى هذا ذهب الأكثر من أصحابنا ممن قال بالثلاث والعشر وأمرها بعد العشر بالغسل والصلاة، فإن مد الدم اغتسلت كل صلاتين وجميعها بالتمام والفجر غسلاً إلى أن ترجع، ومن قال: إن أكثره عشرون فإن مد بعد ذلك تركت الصلاة ولم يؤقتوا للمد شيئا يعرف به ولا لونا يوصف به عند أكثرهم. وفي خبر عائشة أن فاطمة بنت أبي جحش سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «إني امرأة أستحيض ولا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: «لا، ذلك دم عرق فَدَعِي الصَّلاَةَ مِقْدَارَ الأيَّام التِّي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (2) ، وهذا الحديث حجة، وقد اختلف الفقهاء لاختلاف الأخبار في ذلك، فالذي قال من أصحابنا يمتنع عنها زوجها في الدم وأيام النفاس حتى تنقضي.
باب في حكم النفساء:
(1) حديث */
(2) الحديث رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب، كتاب الطلاق، باب في الاستحاضة، ر552، 2/222. والبخاري، مثله، كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، ر319، 1/124. ومسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، ر334، 1/263.