الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢١وحكم النفساء حكم الحائض في جميع الأحوال، تترك الصلاة والطهارة من الحدث يوجب بذلك الغسل والله أعلم، ومختلف في وقت النفساء إذا مد بها الدم فقال قوم: تسعون يوماً، وقال أبو الحواري وقال آخرون: ستون يوماً، وقال آخرون: أربعون يوماً، وقال آخرون: إن كانت تعرف وقت أيامها فتقعد كما كانت تقعد وإن لم تكن تعرف فوقت خالاتها وإنما قالوا هذا في الذي تلد أول ولد، والذي عليه أكثر أصحابنا أن أقصى وقت النفساء إذا مد بها الدم أربعون يوماً، وكذلك روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «النفاسُ أَربَعُونَ يَومًا» (1) ولا تنتظر بعد الأربعين، وأقل النفاس انقطاع الدم، ومتى انقطع فعليها الغسل والصلاة ولا يطؤها زوجها حتى تتم أربعين يوماً، وإن طهرت وصلت لأن الحديث المرفوع أنه نهى عن وطء النفساء حتى تتم الأربعين ولا تحرم إن وطأ وهي طاهر إلا عن وطأ في الأربعين وهي طاهرة فقد خالف السنة، وركب النهي وقد أساء، والنفس قدر دبغة أو دبغتين من الدباع، وقال الأصمعي: بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت: تقول لك أمي أعطيني نفساً أو نفسين أمعس به ميتتي فإني آفدة، قولها نفسا أو نفسين أي قدر دبغة أو دبغتين والميتة الجلد ما كان في الدباغ، قال الشاعر:
إذا أنت باكرت الميتة باكرا *** مداكا لها من زعفران وإثمد
وقوله: آفدة يعني شريعة، ويقال امرأة نفساء ونفساوان ونفساوات، وقالوا امرأة نفاس، وبلغت المرأة من نفاسها وهي ببعل ببعلا.
مسألة:
(1) حديث */