الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٢

والنفاس دم، العرب تسمي الدم نفساً وخروجه نفس، وقد روي أن امرأة من غفار خرجت في غزوة تعين المسلمين فركبت على بعض رحال النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءها الحيض فانحدرت ورأت الدم على حقيبة الرحل فتقبضت واستحيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما لك لعلك تنفست؟» قالت: نعم يا رسول الله، قال: «أصلحي من شأنك وارجعي إلى مركبك» (1) فسماه - صلى الله عليه وسلم - نفساً وإنما هو الحيض، والله أعلم. والنفساء لا تجوز مجامعتها والقول قولها إذا قالت إنها ولدت أو أسقطت قبل قولها، وإن قالت: لم تنقض أيام نفاسها فالقول قولها حتى يعلم كذبها، وإن قالت إنها قد تطهرت وغسلت وصلت قبل قولها، وذكر أن عثمان بن أبي العاص ولدت امرأته فلبثت في نفاسها ثم طهرت وغسلت قبل تمام الأربعين فتعرضت له فقال: نهينا أن نقرب النساء إذا ولدت حتى يستوفين الأربعين، وبهذا يؤمر زوج النفساء، وروي أيضا أن طلحة تعرضت له امرأته قبل تمام الأربعين. ومن سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - المشهورة عنه في دم النفاس أنه كدم الحيض، وأن المرأة تدع الصوم والصلاة ما دامت نفسها فإذا طهرت أبدلت ما تركت من شهر رمضان في نفاسها ولا تبدل الصلاة.

مسألة:

(1) حديث */

١٬١٨٣ / ١٬٢١٦