الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٤

فإذا طهرت اغتسلت حين ترى الطهر وتصلي الصلوات بلا غسل إلا الغسل الأول، فإن راجعها فيما بينها وبين عشرين يوماً فوقتها الأول، فإن راجعها بعد خمسة عشر يوماً بعد العشرين تركت الصلاة وهو دم حيض ليس بنفاس.

مسألة:

والمرأة إذا ولدت ولدا وطهرت على عشرين يوماً، وذلك في رمضان فاغتسلت وصلت وصامت آخر رمضان حتى أفطرت ثم راجعها الدم بعد رمضان وقد صامت منه عشرة أيام وراجعها فصيامها تام لأنها قد ختمت الشهر، وقال بعض: بل ينتقض لأنه راجعها في الأربعين فقد علم أنه قد راجع في أيام النفاس، وأحب أن تبدل تلك الأيام إلا أن تكون مكثت طاهرا خمسة عشر يوماً ثم جاءها الدم بعد ذلك فصيامها تام لأن ذلك الدم دم حيض، وليس بنفاس ولو ولدت في شعبان فمكثت نفساء من شعبان عشرا ومن رمضان عشراً ثم طهرت في رمضان فصامت خمسة عشر يوماً فلما بقي من الشهر خمسة أيام جاءها الدم فصيامها تام لأن ذلك حيض، والله أعلم. قال أبو الحواري: هذا في التي تلد أول ولد فإن أتاها الدم في رمضان قبل خمسة عشر يوماً مذ طهرت انتقض صيامها الذي صامت وتبدله ولا نعلم في هذا اختلافا، وإنما اختلفوا إذا ختمت الشهر ثم رجع الدم في وقتها إن كان لها وقت في الأربعين التي لا وقت لها، وإذا ولدت المرأة أول ولد وكان نفاسها أربعين ثم ولدت آخر ثم رجعت إلى ثلاثين ورجعت في الثالث إلى عشرين فإنها إذا طهرت فلتصل وأما في جماع زوجها فإلى آخر الوقت إلى أن تستقيم عدة نفاسها دون الأربعين، وإذا طهرت في أول ولد على شهر فمكروه لزوجها وطؤها وليس هو كمن وطأ في النفاس ولكنه بئس ما صنع، فإن وطأها فراجعها الدم في الأربعين فبئس ما صنع، وليس كمن وطأ في النفاس.

١٬١٨٥ / ١٬٢١٦